والثاني: الجهل بحال الحكم بن سفيان، فإنَّه غير معروفها، ولا سيما على ما ارتضى أبو محمّدٍ من النسائي، أعني أن لا يكون أخبر عن النبي ﷺ إلا بواسطة [أبيه] (¬١).
والثالث: أن أباه المذكور لا تُعرَفُ صحبته (¬٢)، ولا روايته لشيء غير هذا.
والرابع: تهافت لفظ الحديث المذكور المجتمع من روايات رواته.
وشرح هذه الجُملة هو أن نقول: وبالله التوفيق: مدار هذا الحديث على منصور (¬٣)، وهو قد تلوَّنَ فيه ألوانًا أو تُلوّنَ عليه، فممن رواه عنه:
شعبة كما أورد النسوي الآن، وقال فيه: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم، عن أبيه: «أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخَذَ حفنة من ماء»، فقال بها هكذا. رواها عن شعبة خالد بن الحارث، كما ذكر (¬٤).
ورواها أيضًا عنه النَّضْرُ بنُ شُمَيْل.
قال البخاري في «تاريخه» (¬٥): حدثني يحيى، حدثنا النضر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، قال: سمعت رجلًا من ثقيف اسمه الحكم، أو يكنى أبا الحكم، عن أبيه، قال: «رأيت النبي ﵇».
ففي هذه الرواية كما ترى زيادة (عن أبيه)، كما زاده خالد بن الحارث، عن شعبة، ولكنّه شك في اسم الابن، هل هو الحكم أو أبو الحكم، وأُعْطِت بأنه لا يُعرف بأكثر من أنه رجل من ثقيف.
وفي رواية ثانية عن شعبة، وهو قول عليّ بن الجعد (¬٦): حدثنا شعبة، عن