فلم يَبْقَ لقوله: «حديثُ مسلم أعلى إسنادًا» معنى، إلا أن يكون من جهة تفضيل مسلم على الترمذي.
فإن قيل: ولعله اعتقد أنَّ مسلمًا قد أعرض عن قتيبة بعد أن قال أنه حدثه به، واقتصر على إيراد الحديث عن يحيى بن يحيى، ورأى أنَّ الخلاف فيه بذكر النبي ﷺ وتَرْكِ ذِكْرِه، إنما هو بينَ (¬١) يحيى وقتيبة، ورجح يحيى على قتيبة؟
فالجواب من وجهين:
أحدهما: أن الرجلين ثقتان، وإن كان التفضيل؛ فقُتيبة فوق يحيى (¬٢)، ويُعرف ذلك من تَتَبُّع أنبائهما في مواضعها (¬٣).
والوجه الآخر: أنَّ هذا لا يمكن أن يُحمل الأمر عليه، فإنّ مسلما لم يُعْرِضْ عن قتيبة، ولو كان هذا لم يكن ما قلتُ إلا بعد الحَمْلِ على مسلم بأنّه عَلِمَ أن رواية قتيبة مصرح فيها بذكر النبي ﷺ، ولم يُبين ذلك، وسوى بين روايته ورواية يحيى التي لم يَذْكُرْ فيها النبي ﷺ.
فإن قيل: نَفْرِضُ أَنَّ عن قتيبة روايتين:
إحداهما: رواية مسلم: (وقت لنا).
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 1، ص 593 (SanadKitab #30141, hlm. urut 577)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.