والأخرى: رواية الترمذي: (وَقَّتَ لنا رسول الله ﷺ أَنْ لا نَتْرُكَ).
إلا أن رواية مسلم عن قتيبة رُوي مثلها عن يحيى، فكانت رواية: (وُقِّتَ لنا أن لا نَتْرُكَ) أرجَحَ؛ لأنها رواها يحيى وقتيبة؟
فالجواب أن نقول: [إنْ] (¬١) كان هكذا، فقتيبة قد روى: «وقت لنا أن لا
نَتْرُكَ». فاحتمل المؤقِّتُ أن يكون النبي ﷺ، أو يكون غيره. وروى لنا هو بِنَفْسِه (¬٢) التفسير بأنه النبي ﷺ، فيجب أن نقبل منه ذلك كله، ولا نُرَجِّح رواية على أخرى (¬٣)، والله تعالى أعلم.
وأيضًا فحَقُّ حديث جعفر بن سليمان هذا أن يُقال فيه: حسن لا صحيح، وذلك أن جعفرًا مختلف فيه (¬٤).
٣٦١ - وهكذا (¬٥) فعل أبو محمد في حديث: «أنّ رجلا أراد سفرًا فقال: زَوِّدُني (¬٦)». قال فيه (¬٧): حسن لا غير.
ولا مانع من تصحيحه، إلا أنه من رواية جعفر، عن ثابت، عن أنس.
فكان ذلك من فعله صوابًا، وعلى أنه إنما تبع فيه الترمذي.
وقد كرر سكوته عن أحاديث، إنَّما هي من رواية جعفر هذا، منها:
٣٦٢ - حديث (¬٨): «لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عن رَفْعِهم أبصارهم عند الدُّعاء في