ويحيى بن أزهر، عن عمار بن سعد المرادي، عن أبي صالح الغفاري، عن علي.
والآخر: [رواية] (¬١) أحمد بن صالح، عن ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أزهر وابن لهيعة، عن الحجاج بن شداد، عن أبي صالح الغفاري [عن علي.
فالخلاف بين أحمد بن صالح وسليمان بن داود، إنّما هو في الراوي له عن أبي صالح الغفاري] (¬٢).
أحدهما: يجعله حجاج بن شدَّادٍ، والآخَرُ: يجعَلُه عمار بن سعدٍ، [فَأَمَّا مَنْ رواه ابن وهب عنه] (¬٣)؛ فلم يختلف أنه ابن لهيعة ويحيى بن أزهر.
فإذن ما حق الحديث أن يُضعف بابن لهيعة، إلا إن كان يحيى ابن أزهر المُقْتَرِنُ به في روايته إياه ضعيفًا كذلك، أما إن كان ثقة؛ فلا تبال (¬٤) بمقارنة ابن لهيعة له في الرواية، وإنما جمعها ابن وهب، وهو قد سمعه منهما منفردين أو مجتمعين، وكلُّ ذلك لا يَضُرُّ، فالذي ينبغي هو أن يُنظَرَ حال يحيى بن أزهر، فإن عرفناه ثقةً صح الحديثَ، إلا أن يكون له علةٌ أخرى مما لم يَعْرِضُ له أبو محمد، وإن كان ضعيفًا وَجَب من تَبيين (¬٥) أمْرِه، مثل ما بين من أمر ابن لهيعة، [فأما إجمال القول فيه؛ بحيث يحتمل أن يكون إنّما أراد بقوله: «فيه ابن لهيعة (¬٦) وغيره»]؛ مَنْ فَوقَهُما فليس بصواب.
فنقول: أما أبو صالح الغفاري، فهو سعيد بن عبد الرحمن، مصري يروي عن علي وأبي هريرة وصلة بن الحارث وهُبَيْبُ بن مغفل (¬٧).