وهو مباين للتحرز في النقل، فإنه جعل هذه الروايات - أعني رواية العَرْزَمي وحصين وشعبة - أحكامًا على رواية مَنْ ذكر سِتَّ عشرة ركعة، فجعل العرزمي روى مثل ذلك، وليس ذلك في حديثه، ولا أيضًا في حديثه بيان التسليم متى هو (¬١)، فأخذ من حديث حصين أنه في آخِرِ كلِّ أربع ركعات.
وحديث حصين ليس فيه ذِكْرُ الأربع المفعولة قبل العصر، ويجيء من اختصار أبي محمد كأنّ ذلك فيه، وأعطى حديثَ حُصين أنّ التسليم في آخر ركعة من الأربع، ولم يَعْرِضُ للتشهد في وَسَطِهِنَّ بنفي ولا إثبات، فأخَذَه من حديث شعبة الذي فيه: «يَفْصِلُ بين كلّ ركعتين بالتسليم على الملائكة المُقرَّبينَ، والنَّبيِّينَ، وَمَنْ تَبِعَهُم مِنَ المسلمين».
ويُتوهم من اختصاره أنّ ذلك في كلِّ ثنتين من الست عشرة ركعةً، وليس الأمر كذلك، بل ما في رواية شعبة أكثر من ثماني ركعات: «ثنتان قبل الظهر، وثنتان بعدها، وأربع قبل العصر» (¬٢).
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 2، ص 162 (SanadKitab #30141, hlm. urut 927)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.