ثم قال (¬١): ويُروى قبل الرُّكوع وبعدَ الرُّكوع أكثر وأشهر، ذُكر حديث قبل الركوع مسلم أيضًا.
هذا نص ما أورد وليس بصحيح، بل ما في كتاب مسلم لقنوته ﵇ قبل الركوع ذِكْرٌ أصلا، إنما ذكر الأحاديث عن أنس بقنوته ﵇ بعد الركوع شهرًا، يدعو على قتلَةِ القُرّاءِ. ثم قال: وحدَّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أنس قال: سألته عن القُنوت قبل الركوع أو بعد الركوع؟ فقال: قبل الركوع، قال: قلتُ: فإنّ ناسًا يزعمون أن رسول الله ﷺ قَنَتَ بعد الركوع، فقال: «إِنَّما قَنَت رسول الله ﷺ شهرًا يدعو على أُناسٍ قَتَلُوا أُناسًا من أصحابه، يقال لهم: القُرّاء» (¬٢).
ليس في كتاب مسلم شيء ذكر فيه القنوت قبل الركوع إلا هذا.
وهو كما ترى ليس فيه عن النبي ﵇-إلا قنوته شهرًا بعد الركوع، يدعو على قتلة القُرّاء، وإنما سأل عاصم أنسًا عمّا يذهب إليه؟ فقال له: قبل الركوع. فأخبره عاصم أن ناسًا يزعمون أنه بعد الركوع. فقال: إنما كان ذلك لعارِضِ عَرَضَ تمادى لأجله شهرًا.
فإن قلت: ظاهر هذا أنّه إنّما يعني به النبي ﵇؟
فالجواب أن نقول: لا يجوز أن يُضاف إلى النبي ﵇ شيء إلا بنص لا يَحْتَمِلُ، ومثل هذا لا يتسامح فيه.
[نعم] (¬٣)، رُويَ قنوته ﵇-قبل الركوع من حديث أنس، ولكن في غير كتاب مسلم.