ثم أتبعه أن قال (¬١): في إسناده جابر بن يزيد الجعفي، وقد اختلف عنه.
هذا ما ذكر به هذا الخبر، وهو اختصر لفظه، وهو حديث ضعيف، لكن لا يتعيَّن الحَمْلُ فيه على جابر، بل لعل الجناية من غيره ممن هو أضعف منه، لا يصل إليه [إلّا به] (¬٢).
قال الدارقطني: حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي بالكوفة، حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الواحد، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثني عمرو بن شِمْرٍ، عن جابر، عن أبي الطفيل (¬٣)، عن عليّ وعمّارٍ، أَنَّهما سَمِعا رسول الله ﷺ «يَجْهَرُ في المكتوبات بـ ﴿بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في فاتحة القرآن، ويَقْنُت في صلاة الفجر والوتر، ويُكبِّر في دُبُرِ الصَّلوات المكتوبات، من صلاة الفجر غداة عرفة، إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق، يومَ دَفْعَةِ الناس العُظمى».
ذكره الدارقطني من طرق، واللفظ الذي أورده أبو محمد إنما هو منها في هذا، اقتطعه منه على [عادته] (¬٤) في اختصار ما يحتاج إليه، وهو كما ترى لا يصل إلى جابر إلا برواية عمرِو بنِ شِمْرٍ الجُعفيّ أيضًا، وهو أحد الهالكين.
قال السعدي: «عمرُو بنُ شِمْر زائعُ كَذَّابٌ» (¬٥).
وقال عمرو بن عليّ: «عمرو بن شِمْرٍ واهي الحديث» (¬٦).
وروى الدوري عن ابن معين، قال: «عمرُو بنُ شِمْرٍ ليس بثقة» (¬٧).
زاد غيره عنه: «ولا يُكتب حديثه» (¬٨).