وقال فيه أبو حاتم: «منكر الحديث جدا، لا يُشتغل به، متروك الحديث» (¬١).
وقال البخاري فيه: «منكر الحديث» (¬٢).
وقال النسائي: «متروك الحديث» (¬٣).
وقال أبو حاتم البُسْتيُّ: «كان رافضيا يشتمُ الصَّحابة ﵃، ويروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت» (¬٤).
فعلى هذا لا ينبغي تَعْصِيبُ الجِناية برأس جابرٍ، فإنّ عمرو بن شِمْرٍ ما في المسلمين مَنْ يقبل حديثه.
وسعيد بن عُثمان الراوي لهذا الحديث عنه، لا أعرِفُه، وفي طبقته من يتسمَّى هكذا من يُشبه أن يَكُونه، ولا أحققه (¬٥).
وقول أبي محمّدٍ: أنّ جابرًا الجُعفيّ قد اختلف عليه فيه، يُوهِمُ أنّ غير عمرو بن شِمْرٍ رواه عنه، وهذا لا يوجد في علمي، وإنما الاختلاف على عمرو بن شمر، وذلك أن سعيد بن عثمان المذكور قال عنه ما ذكرناه، وكذلك قال عنه أسيد بن زيد، كلاهما يقول فيه: عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن عليّ وعمار (¬٦).
ورواه مصعب بن سلام، عن عمرِو بنِ شِمْرِ، فقال فيه: عن جابر، عن أبي جعفر - هو محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب (¬٧)، عن أبيه علي بن حسين، (¬٨) عن جابر بن عبد الله، قال: «كان رسول الله ﷺ يُكبِّر في صلاة الفجر يوم