الثاني: المطلق هل يحمل على المقيد، وفيه روايتان (¬١)؛ أحدهما: لا يحمل، والثانية: يحمل.
الثالث: أنّا علّقنا الحكم على أوائل الأسماء، كما قلنا في الشَفَق (¬٢)، وعندهم يعلّق على الحقيقة، وما يزد على المرافق سقط لقيام الدليل. أو نقول: إطلاق اليد في العرف ينصرف إلى الكف (¬٣)، وعندهم ينصرف إلى الجميع (¬٤).
لنا:
قوله ـ تعالى ـ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (¬٥) واليد عبارة عن الكف عرفاً وحكماً.
أما العرف فقوله ـ تعالى ـ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ (¬٦)، وقوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ﴾ (¬٧)، ولا يراد إلا الكف.