والثانية: إن كان في إقبال الحيض فدينار، وإن كان في إدباره نصف دينار، وهي قول الأوزاعي (¬١)، وإسحاق (¬٢).
لنا:
ما روى أحمد، وأبو داود، والساجي، وابن أبي حاتم بإسنادهم عن ابن عباس، عن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ أنه قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض: «يتصدق بدينار أو بنصف دينار» (¬٣)، وهذا أمر، وإطلاقه يقتضي الوجوب.
فإن قيل: هذا الحديث ضعيف؛ لأن شعبة (¬٤) رواه موقوفاً على ابن عباس، وإذا كان موقوفاً عليه لم تكن فيه حجة، ولأنه قد روى مِقْسَم (¬٥)،