وذكر أكثر النفاس، ثم قال: «ولا نفاس فوق الأربعين، فإذا رأت النفساء الطهر فيما دون الأربعين صامت، وصلت، ولا يأتيها زوجها إلا بعد الأربعين» (¬١). وهذا نص، وقد اعتمد الإمام أحمد ﵁ على إجماع الصحابة، فروى بإسناده عن علي، وابن عباس، وعثمان بن أبي العاص (¬٢)، وعائذ بن عمرو (¬٣)، أنهم قالوا: لا توطأ المستحاضة إلا بعد الأربعين (¬٤). ولا يعرف لهم مخالف.
والفقه فيه: أن زمان النفاس باقٍ، فلا يأمن معاودة الدم في حال وطئها، فيكون قد صادف وطؤه نفاساً، فكره له ذلك.