وقتٍ واحدٍ ومع هذا فلا يسقط أحدهما بفعل الآخر، ويلزم عليه ـ أيضاً ـ الصلاتين المجموعتين قد جمعهما وقت واحد ومع هذا فلا تسقط أحدهما بفعل الأخرى.
وقولهم: إن الجمعة لا تسقط الظهر: لا يصح؛ لأن الجمعة بفعلها سقطت الظهر، ألا ترى أنه لو لم يأت بالجمعة لزمه الظهر.
فإن قيل: الجمعة فرض على الأعيان، فتأكدت، فجاز أن يسقط بها فرض مثلها، بخلاف العيد؛ فإنها سنة/ عندنا (¬١)، وعندكم فرض على الكفاية (¬٢)، وكيف تسقط [فرضاً متأكداً] (¬٣) على الأعيان.
قلنا: ونحن لا نقول: إنها تسقط فرضاً، [بل] (¬٤) توجب تخييراً بين فعل الجمعة، وفعل الظهر (¬٥)، كما يوجب السفر عندنا تخييراً بين فعل القصر والإتمام (¬٦)، ولا سيما على أصلكم؛ فإن الجمعة عندكم ظهر مقصورة (¬٧)، والظهر لا تسقط للعيد بحال.
فإن قيل: فعندكم المفروض في يوم الجمعة صلاة الجمعة [وقد] (¬٨) سقطت.
قلنا: عندنا قد فرضت الجمعة يوم الجمعة (¬٩)، وهو غير الظهر، ولم ينسخ الظهر إلا أن الله ـ تعالى ـ خاطبنا أن نفعل الجمعة إذا عدم العذر، وإذا فعلناها دفع عنّا فعلها فعل الظهر، ومتى تعذر فعلها لعذر رجعنا