على فقيرٍ بدلاً من زكاة الفطر الواجبة عن العبد لم يجزئ وإن كان قد أخرج من الجنس المزكى عنه؛ بل أخرج النصاب رأساً، وإذا أخرج العَرْض عن العروض قيمة عن قيمة لا يجزئ عند الشافعي وإن كان من الجنس المخرج عنه (¬١)، فبطل الاعتماد على المخرج عنه، وصح الاعتماد على المخرج في الزكاة لمكان النص.
ولأن البدنة من البقرة والإبل قامت مقام سبع شياهٍ، وعدلت بسبع من الغنم، ومع ذلك لا تجزئ عن أربعين من الغنم، والواجب هناك شاة، وهي سُبع البدنة في المعنى، فبطل ما قالوه.
احتجوا:
بما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ أنه قال: «خذ البعير من الإبل، والشاة من الغنم» (¬٢).
والفقه/ فيه: أن الأصل في الزكاة وجوبها من الجنس، وإنما أخذ الشاة عن الإبل في أوائل المال رفقاً بأربابها؛ إذ لا يحتمل مع القلة إيجاب الزكاة من الجنس، والجزء السابع يفضي إلى سوء المشاركة، والفَصِيل (¬٣) يضر بالفقراء؛ لأنه لا ردّ فيه، ولا نسل، ويحتاج إلى مؤنة العلف بغير خلفٍ من النماء، فلم يبق لنا مأخوذ يجمع بين اللطف برب المال،