ضيق، وقدر: أصلح؟ كقوله: ﴿قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ (¬١)، ضيقه ونقصه، وكقوله: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ (¬٢)، نضيِّق عليه ونعاقبه، وكقوله: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ (¬٣)، أصلح في كل بلدة قوتها وصنعة أهلها؟ قال: بلى (¬٤).
فإن قالوا: على هذا قوله: «فاقدروا له» بالتخفيف بمثابة قوله: قدِّروا، بالتشديد؛ لأن قدرت الشيء بالتخفيف، وقدّرت بالتشديد معنى واحد عند أهل اللغة، ومنه قوله ـ تعالى ـ: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ *﴾ (¬٥)، معناه: قدّرنا فنعم المقدرون.
وقد ذكره ابن قتيبة في «غريب القرآن» (¬٦): ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ *﴾ (¬٧) /، يعني: قدَّرنا، مشددة (¬٨).