فما منا صائم إلا ما كان من رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ، وعبد الله بن رواحة (¬١).
وهذا يدل على أن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ حمل على نفسه على الفضل، [ولم يفطر] (¬٢) للرخصة، ولا سيما مع شدة الحر؛ فإن الرسول لا يظن به أنه يترك الفضل، ويتكلف الأشق طبعاً، ويأتي بالأقل والأدون شرعاً وفضلاً،/ وهذا حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» (¬٣).
وروى أبو داود بإسناده عن عائشة خرجت مع رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ في عمرة رمضان، فأفطرَ رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ وصمتُ، وقصرَ وأتممتُ، فقلت: يا رسول الله، أفطرتَ وصمتُ، وقصرتَ وأتممتُ، قال: «أحسنتِ» (¬٤). وهذا يدل على أن الفضيلة في الصوم.