فكان فيها ذكر واجب، دليله الصلاة، وإن شئت أن تقول: عبادة يفسدها النوم أو يبطلها الحدث أشبه الصلاة، وهذا لأنا وجدنا العبادات على ضربين؛ منها ما يجب فيه الذكر وهو الصلاة، ومنها ما لا يجب فيه الذكر وهو بقية العبادات، ثم وجدنا الطهارة تشابه ما فيه الذكر من حيث إنها تَفسُد بالحدث والنوم وتنشطر بالعذر، والذكر مشروع فيها كالصلاة فألحقناها بها في باب إيجابه تغليباً واحتياطاً، كما قلنا نحن وأبو حنيفة (¬١) في التسمية على الذبيحة (¬٢)، وكما قلنا نحن والشافعي (¬٣) في إلحاقها بالعبادات في النية (¬٤).
يدل عليه: أن الطهارة طاعة مقصودها تحصيل التطهير الشرعي للصلاة