فما زال يزيدني حتى بلغ عشرين ديناراً (¬١). وفي لفظ آخر: اشترى فيه رسول الله بعيراً، وأرجح لي، فلم تزل تلك الدراهم معي حتى أُصِبْتُ يومَ الحرَّةِ (¬٢).
قلنا: قولكم: إنه غير مضبوط لا يجوز ألبتة؛ لأنه رواه المحققون، و (¬٣) خرّج في الصحاح فإن لم يصح فلا يصح خبراً أصلاً، على أن جميع الألفاظ لم تختلف في أنه شرط له ظهره، فقد [صح] (¬٤) الشرط للمنفعة في جميع الألفاظ فلا يضرّ، ولأن أوقية دراهم وأربعة دنانير سواء؛ فأوقيتهم كانت أربعين درهماً، ثم يحتمل أنه اشترى منه/ بعيرين في سفرين.
فإن قيل: فلعل الشرط كان سابقاً.
قلنا: في الخبر «بعني ولك ظهرُه» وفي لفظ آخر: بعته واستثنيت ظهره، وهذا في نفس البيع.