فإن قيل: فلعله لم يكن بيعاً حقيقة، وإنما أوقع عليه اسم شرائه تبركاً، ولهذا قال: «خذْ جملَك ودراهمَك».
قلنا: هذا عدول عن ظاهر الخبر إلى المجاز بلا دليل، فلا يقبل، وقوله: «خذْ جملَك» معناه: الذي كان جملك، كما قال ـ تعالى ـ: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ﴾ (¬١)، ومعناه: التي كانت أرضهم وديارهم.
و ـ أيضاً ـ روي أنّ عثمان ابتاع من صهيب (¬٢) ﵄ أرضاً وشرط وقفها عليه وعلى عقبة (¬٣).
وروي عن ابن مسعود أنه ابتاع أمَةً من زوجته، واستثنت خدمتها، فقال له عمر: لا تطأها فإنها مثبوتة (¬٤).
وروي أن محمد بن مسلمة اشترى من نبطي (¬٥) جرزة حطب، وشرط عليه حملها إلى البيت (¬٦).