بإسناده عن عبد الله بن بريدة (¬١)، عن أبيه قال: قال رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ: «من حَبَسَ العنب أيام القِطاف حتى يبيعَه من يهودي أو نصراني أو ممن يتَخذُه خمراً فقد تقحّم النار بصيرة» (¬٢)، وهذا وعيد يقتضي التحريم؛ فاقتضى الفساد.
والفقه فيه: أنه عقد على عين تستعمل في معصية، فأشبه إذا عقد على العبد اللواط والجارية للزنا.
أو نقول: عقد على معصية فلم يصح، كما لو أجّر الجارية للغناء، أو باع السلاح في الفتنة.
فإن قيل: العصر والعنب ليسا بصالحين للمعصية، وإنما نوى أن يجعلهما آلة لذلك، بخلاف الزنا في الأمة، واللواط في الغلام؛ لأنهما مهيئان لذلك.
قلنا: هو [مهيأ] (¬٣) لجعله آلة للمعصية، ولأن السفر يقطع الطريق