يلبسه في الآخرة» متفق عليه (¬١).
ويحرم حتى على أنثى لبس ما فيه صورة حيوان، وتعليقه، وستر جدر به، وتصويره؛ لما نهى رسول الله ﷺ عن ذلك (¬٢).
ويحرم على غير الأنثى افتراش الحرير؛ لنهيه ﷺ عن الجلوس عليه (¬٣). وكذا استناد إليه، وتعليقه، حتى البَشْخَانة (¬٤) ودخل فيه تكة، وشَرَّابة (¬٥) مفردة، وخيط مسبحة، ونحو ذلك.
(¬١) صحيح البخاري برقم (٥٤٩٦)، ومسلم برقم (٢٠٦٩).
(¬٢) عن عائشة ﵂: «أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت: يا رسول الله، أتوب إلى الله، وإلى رسوله ﷺ، ماذا أذنبت؟ فقال رسول الله ﷺ: ما بال هذه النمرقة؟ قلت: اشتريتها لك؛ لتقعد عليها، وتوسدها، فقال رسول الله ﷺ: إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» متفق عليه. صحيح البخاري برقم (١٩٩٩)، ومسلم برقم (٢١٠٧).
(¬٣) عن حذيفة ﵁ قال: «نهانا النبي ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه رواه البخاري برقم (٥٤٩٩).
(¬٤) البشخانة بالفارسية: (بَشَه خانه)، وبشه بمعنى بعوضة، وخانه بمعنى بيت، أي بيت البعوضة، وتجمع على بشاخين. ويراد بها: الكِلة، الناموسية. انظر: تكملة المعاجم العربية ١/ ٣٤٨.
والكلة: ستر رقيق مثقب يتوقى به من البعوض وغيره. انظر: مختار الصحاح ص، ٢٤٠، المعجم الوسيط ٢/ ٧٩٦، مادة: (كلل). وهي الناموسية. انظر: المعجم الوسيط ٢/ ٩٥٤، مادة: (نمس).
(¬٥) الشرابة: لفظ مولد، وهي ضمة من خيوط، يعلق طرفها الواحد بالطربوش وغيره، ويتدلى طرفها الآخر. انظر: تكملة المعاجم العربية ٦/ ٢٨٢.