(ويحرم الندب، وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت) كقوله: واسيداه، واجبلاه، ونحوه (و) يحرم (النياحة، وهي رفع الصوت بذلك برنة) للنهي عنهما (¬١) (ويحرم شق الثوب، ولطم الخد، و) ما أشبهه، من (الصراخ) وخمش الوجه، وتسويده، ونتف الشعر، ونشره، وحلقه) لما ورد من النهي عن ذلك، من حديث «الصحيحين» (¬٢)، ولما في ذلك من إظهار الجزع، وعدم الرضا بقضاء الله تعالى، والسخط من فعله. وفي شق الجيوب إفساد للمال لغير حاجة. وفي «الفصول»: «يحرم النحيب، وتعداد المحاسن» (¬٣)؛ لأن ذلك يشبه التظلم من الظالم، وهو عدل من الله تعالى.
تتمة: جاءت الأخبار الصحيحة أن الميت يعذب بالنياحة، وبالبكاء عليه (¬٤). فحمله ابن حامد (¬٥) على من أوصى به، وقال في