«التلخيص»: «يتأذى بذلك إن لم يوص بتركه»، واختار صاحب «المحرر» أن من هو عادة أهله، ولم يوص بتركه عذب؛ لأنه من لم يوص به فقد رضي به (¬١). وأنكرت عائشة حمل ذلك على ظاهره، ووافقها ابن عباس (¬٢)، وقالت: «والله ما حدث رسول الله ﷺ إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه. ولكن رسول الله ﷺ قال: إن الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه» (¬٣)، وقالت لما بلغها رواية عمر، وابنه في ذلك: «إنكم لتحدثون غير كاذبين، ولا متهمين، ولكن السمع يخطئ» (¬٤)، وقالت: حسبكم القرآن: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (¬٥) [الأنعام: ١٦٤ - الإسراء: ١٥ - فاطر: ١٨]. وقد بسطت الكلام، وبينت ما ورد من الأقوال أحسن بيان في كتابي «حقائق العيون الباصرة»، فراجعه إن أردت إيضاحاً.
(وتسن زيارة القبور) من المسلمين (للرجال) نص عليه، وحكاه النووي؛ لقوله ﷺ: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها» رواه مسلم (¬٦). وتكون الزيارة بلا سفر؛ لحديث: «لا تشد