(باب) (أهل) أي: آخذ (¬١) (الزكاة) وما يتعلق بذلك
(وهم ثمانية) أصناف. فلا يجوز صرفها لغيرهم؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيل﴾ [التوبة: ٦٠]. وكلمة: (إنما) في الآية تفيد الحصر، أي: تثبت المذكورين، وتنفي ما عداهم. وكذلك تعريف الصدقات في الآية ب (ال) فإنها تستغرقها. فلو جاز صرف شيء إلى غير الثمانية، لكان لهم بعضها، لا كلها. ولحديث ابن الحارث الصُّدَائي قال: «أتيت النبي ﷺ، فبايعته، فأتاه رجل، فقال: أعطني من الصدقة، فقال: إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزاها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك» رواه أبو داود (¬٢).
وإطعام الجائع، ونحوه، فرض كفاية إجماعاً، مع أنه ليس في المال حق سوى الزكاة، وفاقاً، وعن أبي موسى مرفوعاً: «إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك» رواه ابن ماجه (¬٣).