(ويسن) الفطر (لمسافر، يباح له القصر) ولو بلا مشقة، ويكره الصوم؛ لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ولحديث: «ليس من البر الصوم في السفر» متفق عليه (¬١)، رواه النسائي وزاد: «عليكم برخصة الله التي رخص لكم، فاقبلوها» (¬٢). وإن صام، أجزأه نصاً (¬٣)؛ لحديث: «هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فهو حسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» رواه مسلم (¬٤). وقال المجد: «عندي: لا يكره لمن قوي»، واختاره الآجري (¬٥). ومن سافر؛ ليفطر، حرم السفر، والفطر.
(و) يسن الفطر، ويكره الصوم أيضاً (لمريض، يخاف الضرر) أو حدوث المرض في يومه، أو بزيادته، أو طوله، بقول طبيب مسلم ثقة؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] إلى قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. ويباح الفطر لمريض قادر على الصوم، يتضرر بترك التداوي، ولا يمكنه التداوي في الصوم إلا بالفطر. كمن به رمد يخاف بتركه الاكتحال، وكاحتقان، ومداواة مأمومة، [وهي الشجة التي تصل إلى أم الدماغ]، أو جائفة (¬٦).