ويذكر حاجته في دعائه. ويستحب أن يكون من دعائه ما روت عائشة رضي الله تعالى عنها، وهو: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» رواه أحمد (¬١). ومعنى العفو: الترك، ويكون بمعنى الستر والتغطية، فمعنى: «اعف عني»: اترك مؤاخذتي بجرمي، واستر عليّ ذنبي، وأذهب عني عقابك. وروى النسائي من حديث أبي هريرة مرفوعاً: «سلوا الله العفو والعافية، والمعافاة، فما أوتي أحد بعد يقين خيراً (¬٢) من معافاة» (¬٣). فالشر الماضي يزول بالعفو، والحاضر بالعافية، والمستقبل بالمعافاة؛ لتضمنها دوام العافية.
وليلة القدر تنتقل في العشر الأخير، لا أنها ليلة معينة، وحكي ذلك عن الأئمة الأربعة (¬٤)، وغيرهم (¬٥). ومن نذر قيام ليلة القدر، قام العشر الأخير كله.
فائدة: روي عن النبي ﷺ عن أمارة ليلة القدر «أنها ليلة صافية، بَلْجَة؛ كأن فيها قمراً ساطعاً، ساكنة، ساجية، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يُرمى به فيها حتى تصبح» (¬٦). وإن