يصان عن مرورهما فيه، وكذا الجنب إن مر لغير حاجة. ويباح لبثه فيه بوضوء. ويصان من إقامة حد، وسل سيف، ونحوه فيه.
ويكره التكلم فيه بحديث الدنيا.
ولا يجوز استعمال حصره، وقناديله في الأعراس، ونحوه (¬١). ومن له الأكل فلا يلوث حصره.
ويحرم الجماع فيه. وقال ابن تميم: «يكره الجماع فوقه، والتمسح بحائطه، والبول عليه». وذكر ابن عقيل قال: «أكره لمن بال أن يمسح ذكره بجدار المسجد» (¬٢).
ويباح قتل القمل، والبراغيث فيه، إن أخرجه، وإلا، حرم إلقاؤه فيه. هذا معنى كلامه في «الآداب الكبرى» (¬٣)، ولعله بني على القول بنجاسة قشرهما، وإلا فصرحوا بجواز الدفن، وأنه لا يكره إن دفنها.
وليس لكافر دخول حرم مكة؛ لقوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: ٢٨].
ولا يمنع الكافر دخول حرم المدينة، والحرم خارج المسجد.
فلا يجوز لكافر أن يدخل مسجد الحل، ولو بإذن مسلم. ويجوز للكافر دخول المسجد إن استؤجر؛ لعمارته.