ومن الاستطاعة: سعةُ وقت يمكن الخروج والسير فيه حسب العادة؛ لتعذر الحج مع ضيق وقته.
(فَمَنْ كَمُلَتْ لَهُ هَذِهِ الشُّرُوطُ) المتقدم ذكرها (لَزِمَهُ السَّعْيُ) إلى الحجّ (فَوْراً) نصاً (¬١)؛ لحديث ابن عباس: «تَعَجَّلُوا إِلَى الحَجِّ - يَعْنِي: الفريضة» رواه أحمد (¬٢)، (إِنْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ) الذي يحجُّ منه براً، أو بحراً - والغالب فيه السلامة، معتاداً أو غير معتاد، (أَمْنٌ)، ويمكن سلوكه. وهذا من الاستطاعة أيضاً. فإن لم يمكن سلوكه إلا بخَفَارةٍ (¬٣)، لم يجب، ولو يسيرةً، في ظاهر كلام صاحب «المنتهى»؛ لأنها رِشْوَةٌ، كما ذكره في «المبدع»، وعليه الجمهور. ومشى في «الإقناع» على أنه يلزمه؛ لما قاله الموفق والمجدُ (¬٤). وأن يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد،