اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ وَلَأَحْلَلْتُ مَعَكُمْ» (¬١)، ولا ينقلُ أصحابه إلا إلى الأفضل، ولا يتأسف إلا عليه. وما أجيب به عنه - منْ أنه؛ لاعتقادهم عدم جواز العمرة في أشهر الحج - مردودٌ بأنهم لم يعتقدوه. ثمَّ لو كان كذلك لم يخص به من لم يسق الهدي؛ لأنهم سواءٌ في الاعتقادِ. ثمَّ لو كان كذلك لم يتأسف هو؛ لأنه يعتقد جواز العمرة في أشهر الحج، وجَعلَ العلة فيه سوق الهدي. ولما في التمتع من اليسر والسهولة، مع كمال أفعال النسكين. (أَوْ مِنْ أَنْ يَنْوِيَ الإِفْرَادَ)؛ لأنَّ فِيهِ كمال أفعال النسكين. (أَوْ) بَيْن (¬٢) أن ينوي (القِرَانَ)؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ حَجَّ قارناً (¬٣).
(فَ) صفةُ (التَّمتُّعِ: هُوَ أَنْ يُحرِمَ بِالعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الحَجَّ)،
قال الأصحابُ: «وَيَفرُغَ منهَا» (¬٤). وفي «المستوعب» (¬٥): «ويتحلل»؛ لأنه لو أحرم بالحج قبل التحلل من العمرة لكان قارناً، واجتماع