القارن متمتعاً، أحرم بالحجّ من أبعد ميقاتيه إذا فرغ من (¬١) العمرة.
ويُسن لمفرد وقارنِ فَسخُ نيتهما بحج؛ للحديث السابق (¬٢)، وينويَانِ بإحرامِهما ذلك عمرةً مفردةً. فمن كان منهما قد طاف وسعَى، قَصَّرَ، وحَلَّ من إحرامه. ومن لم يكن طاف وسعى، فيطوف ويسعى، ويقصر، ويحلُّ. فإذا حَلَّا من العمرة أحرما بالحج؛ ليصيرا متمتعين. ما لم يكونا ساقا هدياً، أو وقفا بعرفة؛ فإن ساقاه، أو وقفا بعرفة، لم يصح الفسخُ. وإن ساقَ الهدي متمتعاً، لم يكن له أن يَحِلَّ من عمرته. فيحرم بحجّ بعد طواف وسعي لعمرة، قبل تحلُّلٍ بحلق؛ لحديث ابنِ عمرَ: تمتعَ الناسُ مع النبي ﷺ بالعمرة إلى الحج، فقال: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ» (¬٣). فإذا ذبح الهدي يوم النحر حلَّ من الحج والعمرة.