يجعله عمرةً؛ لصحة فسخ الإفراد والقرآن إليها. ولو شك الثاني، هل أحرم الأولُ؟ فكما لو لم يحرم؛ لأنَّ الأصل عدمه، فينعقد إحرامه مطلقاً، فيصرفه لما شاء. ولو كان إحرام الأول فاسداً - بأن وطئ فيه -، فكنذره عبادةً فاسدةً، فينعقد إحرام الثاني بمثله، حيث ما أحرمَ به الأولُ معلوم (¬١).
ومن أحرم بنسكٍ ونسيه، أو بنذر ونسيه، قبل أن يطوف، صرفه إلى عمرة وغيرها. لكن يستحبُّ أن يصرفه للعمرة. فإن صرفه إلى قران أو إفراد، صح حجاً فقط؛ لاحتمال أن يكون المنسي حجاً، فلا يصح إدخال عمرة عليه، فلا تسقط بالشك. ولا دم عليه (¬٢). ويصح إن صرفه إلى تمتع؛ لأنه كفسخ حج إلى عمرة. لكن إن لم يكن وقف بعرفة، ولم يكن ساق هدياً؛ لأنَّ غايته أن يكون أحرم قارناً أو مفرداً. ولهما الفسخُ - كما تقدم (¬٣) -. ويلزمه دم متعة بشروطه.
وإن نسي ما أحرمَ بهِ، أو نسي نذره بعد الطواف، ولا هدي معه، يتعين صرفه إلى العمرة؛ لامتناع إدخال الحج عليها إذا لمن لا هدي معه. فإن حلق بعد سعيه مع بقاءِ وقتِ الوقوفِ، يحرمُ بحجّ، ويتمه، وعليه للحلق دم، إن تبين أنه كانَ حاجاً (¬٤)، وإن لم يتبين فعليه دم متعة.