وإن خالف ما سبق؛ بأن صرفه مع نسيانه بعد طواف، ولا هدي معه إلى حجّ أو قرانٍ، يتحلل بفعل حجّ، ولم يجزه (¬١) ما فعله من طواف عن واحدٍ منهما (¬٢). ولا دم عليه، ولا قضاء؛ للشكّ في سبب الحج والعمرة. ومن معه هدي وطاف، ثمَّ نسي ما أحرم به، صرفه إلى الحجّ، وجوباً، وأجزأه عن حجة الإسلام.
تنبيه: تسن التلبية عقب الإحرام، حتى عن أخرس، ومريض. زاد بعضُهم: «ومجنُونٍ ومغمى عليه». وزاد بعضُهم: «ونائم»؛ لقول جابر: أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالتَّوحِيدِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيْكَ [لَكَ]» الحديث. متفق عليه (¬٣).
والتلبية مأخوذة من: ألب بالمكان، إذا لزمه؛ كأنه قال: أنا مقيم على طاعتك وأمرِكَ. وكُرِّرَتْ؛ لإرادة: إقامة بعد إقامة، ومعناه: التكثير. ولا تستحب الزيادة عليها.
وتتأكد التلبية إذا علا نشزاً - بالتحريك: محلاً عالياً -، أو هبط وادياً، أو صلى مكتوبةً، أو أقبلَ ليل أو نهار، أو التقت الرفاق،