لابن عباس: لم يقلْ لِيَقْطَعْهُما؟ قال: لا. رواه أحمد (¬١). ولقول علي: «قَطْعُ الخُفَّينِ فَسَادٌ» (¬٢)، وأيضاً: فيه إضاعة مال، وهو منهي عنه، وقد جُوِّزَ لُبسُ السراويل لمن لم يجد الإزار من غير فَتْق (¬٣). ويجاب عن قولِ المُخالِفِ - بأنَّ المقيد يقضي على المُطلق -: محلُّه: إذا لم يمكن تأويله. وعنه: يَقْطَعُهما. قال الموفَّق (¬٤) وغيره: «فالأولى قَطْعُهما؛ عملاً بالحديث الصحيح».
تتمة: ولا يَعْقِدُ المُحرِمُ عليه رداءً ولا غيره، ولا يَخُلُّه بنحو شوكة، ولا يَزُرُّه في عُروة (¬٥)، ولا يَغْرِزُه في إزاره. فإن فعل أثِمَ، وفدى (¬٦). إِلَّا إزاره، فله عقده؛ لحاجته من ستر عورة ونحو ذلك. وإلَّا: مِنْطَقة (¬٧)،