في ذاته، ولا صفاته، ولا أفعاله. وذكر التشهد؛ لخبر أبي داود من قوله ﷺ: «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء» (¬١)، أي: قليلة البركة (مالك) قال - في التفسير - الليث السمرقندي (¬٢): «مالك الملوك، وأيضاً يعني: قاضي، وحاكم (يوم الدين) أي: يوم الحساب».
و (أشهد أن محمداً) سُمي به ﷺ؛ لكثرة خصاله المحمودة. ونقل عن بعض الحفاظ أنه سمي بهذا الاسم قبل النبي صلى الله عليه سبعة عشر إنسان (¬٣) (عبده) وهو القائم بحقيقة العبودية (ورسوله) هو: إنسان أوحي إليه بشرع، وأمر بتبليغه، وهو أخص من النبي (المُبَيِّن) أي: المظهر (لأحكام) جمع حكم، وهو في اللغة: القضاء، والحكمة. وفي الاصطلاح: خطاب الله تعالى المفيد فائدة شرعية (شرائع) جمع شرع، وهو ما شرعه الله تعالى من الأحكام (الدين) هو - أيضاً - ما شرعه الله تعالى من الأحكام، ويطلق على الإسلام، والملة (الفائز) أي: الظافر (بمنتهى) أي: بغاية (الإرادات) أي: المقاصد (من ربه) أي: من مالكه، كما تقدم (¬٤) (فمن تمسك) أي: استعصم (بشريعته) أي: بأحكامه (فهو من الفائزين) أي: من الظافرين: