فَأَسْكِنِّي فِي أَحَبِّ البِقَاعِ إِلَيْكَ» (¬١)، يُردُّ أيضا: بأنه لا يُعرَفُ، وعلى تقدير صحته فمعناه: أحب البقاع إليك بعد مكة.
وتُستحبُّ المجاورة بمكةَ؛ لأفضليتها. وجزم في المغني، وغيره: بأن فضل مكة أفضلُ، وأنَّ المجاورة بالمدينة أفضل، وذكر قول الإمام أحمد: «المقَامُ بالمدينة أحب إليَّ من المقام بمكة لمن قوي عليها؛ لأنها مهاجر المسلمين» (¬٢). وأما نفس تراب تربته ﷺ (¬٣)، فلَيسَ هو أفضلُ منَ الكعبة، بل الكعبة أفضل منه. قال في «الفنون» (¬٤): الكعبة أفضل من مجرد الحجرة (¬٥)، فأما والنبي ﷺ