(وَ) الثاني: (الحَلْقُ) أي: حلق رأس ذكرٍ (أَوِ التَّقْصِيرُ) من جميع الرأس من ذكر وأنثى.
(والمَسْنُونُ) من أفعال الحج وأقواله:
(كَالمَبِيْتِ بِمِنّى لَيْلَةَ عرفة، لقول جابر: «وركب رسُولُ الله ﷺ إلى منى، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلَعَتِ الشمسُ» (¬١). (وَطَوَافِ القُدُومِ)، لقول عائشةَ: «أنَّ النبيَّ ﷺ حين قدم مكة توضأ، ثم طاف بالبيت». متفق عليه (¬٢). (وَالرَّمَلِ) وهو: إسراع المشي، مع تقارب الخطا؛ لحديث ابن عباس: «رمل النبي ﷺ في عمرته كلها وفي حجه» (¬٣). وكان أصلُ الرمل لإظهار الجلد للمشركين، فبقي الحكم بعد زوال علته (فِي الثَّلَاثَةِ أَشْوَاطِ الْأُوَلِ مِنْهُ) أي: من الطواف (وَالاضْطِبَاعِ) وهو: جعلُ وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر (فِيهِ) أي: في أسبوع الطواف جميعه؛ روي عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرَمَلُوا بالبيت، وجَعَلُوا أرديَتَهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى». رواه أبو داود (¬٤). (وَتَجَرُّدِ الرَّجُلِ مِنَ المَخِيْطِ) بأن يخلع ما عليه من الثياب (عِنْدَ الإِحْرَامِ) قبل أن يُحرم؛ لأنه ﷺ تجرد لإهلاله، رواه الترمذي (¬٥). فإنْ أحرَمَ قبل التجرُّدِ نزعه في