﴿رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]. الواو في ﴿وَمُقَصِّرِينَ﴾ بمعنى (أو). والحلق أو التقصير نسك؛ للآية، ولقوله ﷺ: «فَيُقَصِّرُ ثُمَّ لِيُحِلَّ» (¬١)، ولو لم يكُنْ نُسُكاً لم يتوقف الحلُّ عليه. وهو عام في جميع شعر الرأس. وقد حلق ﷺ جميع رأسه (¬٢)، فكان ذلك تفسيراً لمطلق الأمر بالحلق أو التقصير.
(وَطَوَافُ الوَدَاعِ)، سُمي به؛ لتوديعه البيت الشريف؛ لحديث ابن عباس: «أُمر الناسُ أن يكونَ آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفف عن المرأة الحائض». متفق عليه (¬٣). وفي معناها: النفساء.
(وَأَرْكَانُ العُمْرَةِ ثَلَاثَةٌ):
الأول: (الإِحْرَامُ)، وهو مجرد النية.
(وَ) الثاني: (الطَّوَافُ) بالبيت الشريف.
(وَ) الثالث: (السَّعْي) بين الصفا إلى المروة؛ لفعله ﵊ بعد الطواف (¬٤).
(وَوَاجِبَاتُهَا) أي: واجبات العمرة (شَيْئَانِ): أحدهما:
(الإِحْرَامُ بِهَا) أي: بالعمرة (مِنَ الحِلِّ)، فمن مرَّ بميقات أحرم منه؛ لأنه محل حلّهِ. ومن كان مقيماً بمكة فمن الحل.