ويجوز الطواف والسعي راكباً لعذر، ولا يجزئ لغير عذر (¬١). وإن نوى الطواف المحمول عن نفسه، ونواه عنْهُ الحامل وقع عن المحمول، وكذا عكسه، وإن نوى كل منهما عن نفسه وقع عنه (¬٢)، وإن نوى كل منهما عن الآخر لم يصح (¬٣). ويجزئ الطواف بالمسجد من وراء حائل، لا خارج المسجد، ولا منكساً - بأن يجعل البيت عن يمينه -، أو على جدَارِ الحِجْرِ، أو شاذَرْوَانِ الكعبة - بفتح الذال المعجمة، وهو من الكعبة؛ لأنه من البيت (¬٤) -. ولا يضر مس الشاذروان، ولا وضْعُ يدِهِ عليه. وعند الشيخ - يعني: الشيخ تقي الدين ابن تيمية -: الشاذَرْوانُ ليسَ من الكعبة (¬٥).
ولا يصح إن طاف بثوب نجس، أو ببدنه نجاسة، أو ببقعته. وكذا عُريان، ومحدِثُ، ولو سهواً، أو لعذر. وإن أحدث في طوافه، أو قطعه في أثنائِهِ، أو قطعه قطعاً طويلاً ابتدأ. لا إن أقيمت صلاة، أو حضرت جنازة صلَّى، وبنى من الحَجَر - كما تقدم (¬٦). وإن شك في عدد الأشواط بنى على اليقين. ثم بعد تمام الطوافِ صلَّى ركعتين، والأفضل كونهما خلف المقام - كما