تقدم (¬١)، يقرأ في الأولى - بعد الفاتحة -: ﴿قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون]، وفي الثانية - بعد الفاتحة -: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ [الإخلاص] (¬٢). وتكفي عنهما صلاة مكتوبة، أو سنة راتبة. ويسنُّ عَود بعد الصلاة إلى الحَجَرِ، فيستلمه، نصاً؛ لفعله ﵊ (¬٣). ويسن الإكثار من الطواف كل وقت.
فرع:
إذا فَرَغَ المتمتعُ، ثم علِمَ أنه كان أحد طوافيه على غير طهارة، وجهله لزمَهُ الأشدُّ، وهو جعلُ الطواف - الذي بلا طهارة - للعمرة، فلا يحلُّ من العمرة بالحلق؛ لفساد الطواف؛ فيلزمه دم للحلْقِ، ويكون قد أدخل الحج على العمرة فيصير قارناً، ويجزئه الطوافُ الثاني عن الحج والعمرة. قال شيخنا في شرحيه: «قلتُ: الذي يظهرُ لُزُومُ إعادةِ الطوافِ؛ لاحتمال أن يكون المتروك فيه الطهارة هو طواف الحج، فلا يبرأ بيقين إلا بإعادته». ويؤيد قول شيخنا ما قاله في «الإقناع»: «ولَو قَدَّرْنَاه أي: الطواف بلا طهارة من الحج لزمه إعادة الطواف؛ لوقوعه غير صحيح». انتهى. ويلزمه إعادةُ السَّعْيِ على التقديرين (¬٤)، لوقوعه بعد طواف غير معتد به. وإن كان وطئ المتمتع بعدَ حِلِّهِ من العمرةِ وفَرَضَ أنه كان طاف بلا