زياد بن جُبَير (¬١) قال: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ أَنَاخَ بَدَنةً لينحَرَها، فقال: ابْعَثْهَا قَائِمَةً مُقَيَّدَةً؛ سنةَ محمَّد ﷺ». متفق عليه (¬٢)، وفي قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦] دليل على أنَّها تُنحَرُ قائِمةً. وإن خشي أن تنفِرَ أناخها. (وَ) يسن (ذَبْحُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ)؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] (مُوَجَّهَةً إِلَى الْقِبْلَةِ)، ويجوزُ العكس من ذبح الإبل ونحر البقر والغنم؛ لأنه لم يتجاوز محلَّ الذبْحِ، ولحديث: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ» (¬٣).
(وَيُسَمِّي) وجوباً (حِيْنَ يُحَرِّكُ يَدَهُ بِالْفِعْلِ)، وتسقط التسمية سهواً. (وَيُكَبِّرُ) ندباً، بأن يقول: «الله أكبر». (وَ) يسنُّ أن (يَقُولَ: اللَّهُمَّ هَذَا لَكَ وَمِنْكَ)؛ لما في حديث ابن عمر: «بِسْم الله، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَلَكَ». رواه أبو داود (¬٤). ولا بأس أن يقول: «اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلانٍ»؛ الحديث: «اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ» ثُمَّ ضحى. رواه مسلم (¬٥). ويذبح واجباً إن كان قبل نفل. وسُنَّ إسلامُ ذَابِحٍ، وتولّي الذبح بنفسه أفضل،