الكَعْبِيَّة (¬١) قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ» (¬٢). وفي لفظ آخر: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ مِثْلَانِ، وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ» رواه أبو داود (¬٣). وإن تعذرَتا - الشاتان - عن الغلام وأمكن شاةٌ، فشاةٌ واحدة، فإن لم يكن عنده ما يعُقُّ اقترض وعقَّ، قال الإمام أحمد - رضي الله تعالى عنه -: «أرجو أن يُخلِفَ اللهُ عَلَيْهِ؛ أَحْيَا سُنَّةً».
قال الشيخ: «محله لمن له وفاء» (¬٤)، وإلا فلا يقترض؛ لأنه إضرار بنفسه. ولا يعق غير الأب. ولا يعقُّ المولود عن نفسه، وقيل: يعُقُّ، واختاره جمع استحباباً إذا لم يكن عق والده عنه (¬٥)؛ لأنه ينبغي له أن يشرع في فكاك نفسِهِ. وقال الشيخ: «يعق عن اليتيم من ماله» (¬٦)؛ كالأضحية، بل هذه أولى؛ لأنه مرتهن بها بخلاف الأضحية. ﴿وَلَا تُجْزِئُ بَدَنَةٌ وَبَقَرَةٌ إِلَّا كَامِلَةٌ﴾؛ لعدم وروده في الخبر (¬٧). قال في