عن (رَبِّهِ) أي: ربُّ الحقِّ (في قَبْضِ الحقِّ مِنْهُ، فَصَدَّقَهُ) المدين على أنه وكيل، (لَمْ يَلْزَمُهُ) أي: المدينَ (دَفْعُ) مَا عَلَيْـ (ــهِ إِلَيْهِ) أي: إلى مَنْ ادَّعى الوكالة. (وَإِنِ ادَّعَى مَوْتَهُ) أي: موتَ رَبِّ الدين، (وَأَنَّهُ وَارِثُهُ، فإِنْ صدَّقَهُ المدين، (لَزِمَهُ) الدَّفْعُ) إلي (ـه)، (وَإِنْ كَذَّبَهُ) المدينُ، وإن لم يكن إثبات، (حَلَفَ) المدين على نفي العلم؛ ب (أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ وَارِثُهُ، وَلَمْ يَـ) ــلْزَمْهُ ال (دَفْعُ) إلي (ـه). ..................
تتمة: إن قال شخص لآخر: وكلْتَني أن أتزوج لك فلانةً، ففعلْتُ، وحلفت الزوجة الوكيل على تزويجها لموكله، وأنكره الموكلُ، فقولُ الموكَّلِ. ثمَّ إن تزوجها الموكلُ، أُقِرَّ العقد. وإن لم يتزوجها، لزمه تطليقها؛ لاحتمال كذبه في إنكاره، ولا ضرر عليه. ويحرم نكاحها لغيره قبل طلاقها؛ لاعترافها بالزوجية؛ لأنها تؤخذ بإقرارها، وإن كان ليس بطلاق.
فائدة: قال في المغني: «إِذَا قال العبد: اشتريتُ نفسي لِزَيد، وصدقه سيده، وزيدٌ، صح، ولزم زيد الثمن. وإن قال السيد: ما اشتريت نفسك إلا لنفسك، عتَقَ عليه، ولزمه الثمن لسيده في ذمته، ولا شيء على زيدٍ؛ لعدم حصوله في يده» (¬١).