ترمى، قال: فإذا سمعوا الوحي نزلوا إلى الأرض، فزادوا في الكلمة تسعا؛ قال: فلما بعث رسول الله ﷺ جعل الشيطان إذا قعد مقعده جاء شهاب، فلم يخطه حتى يحرقه" (¬١).
فدل هذا على أن العلة من الحفظ لئلا يستمع الشياطين إلى الوحي، وإلا لما كان للحفظ معنى في قوله تعالى: ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ [سورة الصافات: ٧].
• النتيجة:
بعد ذكر ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يتبين أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من أن الجملة في قوله تعالى: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾: تعليلية، والمعنى: لئلا يسمعوا، وأنه يجوز اجتماع الحذفين، لما تقدم إيراده من الأوجه الدالة على ذلك، الله أعلم.