الإيجي: " ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى﴾: أعرض، ﴿عَنْ ذِكْرِنَا﴾: فلم يتدبر، ولم يتأمل، ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾: ولا تجادله ولا تدعه إلى الهدى" (¬١).
أبو السعود: " ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾ المراد النهي عن دعوته والاعتناء بشأنه" (¬٢).
مرعي الكرمي: " والمعنى اعرض عن دعوة من رأيته معرضا عن القرآن وما فيه مقبلا على الدنيا وما فيها" (¬٣).
أصحاب القول الثاني:
الكرماني: " ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى﴾: فاصفح عمَّن أعرض" (¬٤).
ابن كثير: " ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾ أي: أعرض عن الذي أعرض عن الحق واهجره" (¬٥).
العثيمين: " ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ يعني أعرض عنه لا تتبعه ولا يهمنك أمره، وليس المعنى: أعرض عنه لا تنصحه. لأن التذكير واجب" (¬٦).
• دراسة المسألة:
بعد التتبع والنظر في أقوال أهل العلم وما ذكره المفسرون في هذه المسألة، يتبين أن الأصل في هذه المسألة: بذل النصح والإرشاد والدعوة لكل مخالف، مسلمًا كان أم كافرا، إلا في أحوال تكون فيه الدعوة غير صالحة لمن كان مُعرضًا، متعصبًا لهواه، ليس همه إلا الحياة الدنيا.