Lewati ke konten

Kitab: Ta'aqqubat Jamaluddin al-Qasimi · Pengarang: عبد الرحمن الحسن

Baca Juz 2, halaman 1053

  1. سورة النجم
  2. ١٨١ - قوله تعالى: ﴿فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا﴾ [سورة النجم: ٢٩].
  3. دراسة المسألة

فالنبي ﷺ كان مأمورا بالدعاء بالحكمة والموعظة الحسنة، فلما عارضوه بأباطيلهم قيل له ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [سورة النحل: ١٢٥] ثم لما لم ينفع، قال له ربه: فأعرض عنهم ولا تقابلهم بالدليل والبرهان، فإنهم لا يتبعون إلا الظن، ولا يتبعون الحق (¬١).

وعلى هذا يحمل كلام الزمخشري المتقدم ومن وافقه من أصحاب القول الأول، من أن الإعراض في الآية المراد منه: الإعراض عن دعوة من لا يريد اتباع الحق ممن هو ميؤوس منه، ولا تُرجى منه الهداية (¬٢).

وعليه فيجوز في هذه الحال أن يكون المراد من الإعراض في الآية: الإعراض عن دعوة من كانت هذه صفته، ويجوز أن يكون المراد من الإعراض: الهجران والعفو والصفح عن من كان معرضا عن ذكر الله. وذلك مما يلي:

أولا: من ذهب إلى أن المراد من الإعراض: الإعراض عن دعوة من كان معرضا عن ذكر الله، يؤيد ما ذهب إليه بعضًا من الأوجه:

الوجه الأول: ما يذكره جماعة من المفسرين بأن الآية نزلت في النضر بن الحارث، أو في الوليد بن المغيرة (¬٣)، ومعلوم أن مثل هؤلاء ممن تولى وأعرض ولم يرد إلا الحياة الدنيا، يكون الأفضل في حقهم: الإعراض عن دعوتهم، والله أعلم.

الوجه الثاني: مناسبة الآية لما قبلها: وذلك أنه لما كان هذا دأب هؤلاء المذكورين في قوله تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ [سورة النجم: ٢٨] أنهم لا غرض لهم في اتباع الحق، وإنما غرضهم ومقصودهم، ما تهواه نفوسهم، أمر الله رسوله بالإعراض عمن تولى عن ذكره، الذي هو الذكر الحكيم، والقرآن العظيم (¬٤)، فمن كانت هذا حاله فالأولى ترك دعوته بالإعراض عنه.

Rujukan halaman ini: تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل، ج 2، ص 1053 (SanadKitab #30149, hlm. urut 1051)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.