سورة العاديات
١٩١ - قوله تعالى: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [سورة العاديات: ٢].
قال القاسمي: أي توري النار بحوافرها. والقدح هو الضرب لإخراج النار، والإيراء يترتب عليه. لأنه إخراج النار وإيقادها. فإيراؤها ما يرى من صدم حوافرها للحجارة. وتسمى نار الحباحب (¬١). ولما كان مرتبا على عدوها، عطفه بالفاء، وكون المراد به الحرب بعيد (¬٢).
• أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾:
القول الأول: أن المراد: الخيل توري النار بحوافرها.
القول الثاني: أن المراد: الحرب.
أصحاب القول الأول:
عكرمة: " ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ أورت وقدحت"، وبنحو ذلك روي عن قتادة في رواية، وعطاء، والضحاك (¬٣).
الفراء: " ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ أورت النار بحوافرها، فهي نار الحباحب" (¬٤).
ابن قتيبة: " ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ أي أورت النار بحوافرها " (¬٥).