السعدي (¬١): " أما ما دون الشرك من الذنوب والمعاصي فهو تحت المشيئة، إن شاء الله غفره برحمته وحكمته، وإن شاء عذب عليه وعاقب بعدله وحكمته" (¬٢).
أصحاب القول الثاني: الخوارج والمعتزلة، ومن نحا نحوهم:
الزمخشري: " ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [سورة النساء: ٩٣]: فإن قلت: هل فيها دليل على خلود من لم يتب من أهل الكبائر؟ قلت: ما أبين الدليل وهو تناول قوله: ﴿يَقْتُلْ مُؤْمِنًا﴾ أي: قاتل كان، من مسلم أو كافر، تائب أو غير تائب، إلا أن التائب أخرجه الدليل. فمن ادعى إخراج المسلم غير التائب فليأت بدليل مثله" (¬٣).
القاضي عبد الجبار: " ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: المؤمن لا يكون مؤمنًا إلا بأن يقوم بحق العبادات وما وقعت منه كبيرة، خرج من أن يكون مؤمنًا" (¬٤).
وكما هو معلوم أن الخوارج يقولون بكفر مرتكب الكبيرة، كما ينص على ذلك جمع من أهل العلم في معرض تقرير عقيدة أهل السنة في مرتكب الكبيرة، والرد على الخوارج (¬٥).
• دراسة المسألة:
من أصول أهل السنة والجماعة أنهم يحكمون على الفاسق بأنه مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، بخلاف الخوارج الذين يُكَفرون مرتكب الكبيرة.