١٦ - قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [سورة البقرة: ١٨٧].
قال شمر (¬١): سموا الأبيض أحمر تطيرا بالأبرص، حكاه عن أبي عمرو بن العلاء (¬٢).
قال القاسمي: ويظهر أنه لا حاجة إلى هذا، فإن طلوع الفجر يصحبه حمرة. وفي (القاموس) (¬٣) الفجر ضوء الصباح، وهو حمرة الشمس في سواد الليل. فافهم (¬٤).
• أقوال أهل العلم في سبب تسمية الخيط الأبيض: أحمر:
القول الأول: أن السبب هو: التطير بالأبرص.
القول الثاني: أن السبب هو: أن طلوع الفجر يصحبه حمرة، وهي: حمرة الشمس.
أصحاب القول الأول:
شمر: " الأحمر الأبيض: تطيرا بالأبرص؛ يقال: أتاني كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض؛ معناه جميع الناس عربهم وعجمهم" (¬٥).
أصحاب القول الثاني:
النخجواني (¬٦): في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ﴾ قال: "من الوقت المبين إِلى