• دراسة المسألة:
أورد القاسمي ﵀ في تفسير هذه الآية بعضًا من الأقوال في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وخلاصتها ما يلي:
فقيل أنه: منصوب على الاستثناء من لعنهم أي ولكن لعنهم الله إلا فريقا قليلا منهم. آمنوا فلم يلعنوا.
وقيل: منصوب على الوصفية لمصدر محذوف. أي: إلا إيمانا قليلا أي ضعيفا ركيكا لا يعبأ به. فإنهم كانوا يؤمنون بالله والتوراة وموسى، ويكفرونه ببقية المرسلين وكتبهم المنزلة.
وقيل: أن المراد بالقلة العدم بالكلية. كقوله:
قَلِيلُ التَّشَكِّي لِلْمُهِمِّ يُصِيبُهُ … كَثِيرُ الْهَوَى شَتَّى الْهَوَى وَالْمَسَالِكِ (¬١).
أي هو كثير الهم مختلف الوجوه والطرق لا يقف أمله على فن واحد بل يتجاوزه إلى فنون مختلفة. صبور على النوائب لا يكاد يتشكى منها. فاستعمل لفظ ﴿قَلِيلٌ﴾ وأراد به نفي الكل (¬٢).
وقيل: منصوب على الاستثناء من فاعل (لا يؤمنون) أي: فلا يؤمن منهم إلا نفر قليل (¬٣).
ثم أورد القاسمي ﵀ اختيار الخفاجي، وقول أبي السعود المتقدم ذكرهما وعقَّب عليهما.
ومراد الخفاجي من قوله: " الوجه فيه الرفع على البدل لأنه من كلام غير موجب ": يعني: أبدل لفظ ﴿قَلِيلًا﴾ من قوله ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ بكلمة (نفر) أي النفر القليل، بمعنى أنه قد