٧٣ - قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [سورة المائدة: ٦٤].
قال القاسمي: ما زعمه الزمخشري ومن تابعه- من أن إثبات اليد لا يصح حقيقة له تعالى- فإنه نزعة كلامية اعتزالية (¬١).
• أقوال أهل العلم في إثبات صفة اليد لله تعالى حقيقة:
القول الأول: أن صفة اليد ثابتة لله تعالى حقيقة.
القول الثاني: أن صفة اليد لا يصح إثباتها لله تعالى حقيقة، وإنما هي مجاز عن القدرة أو القوة.
أصحاب القول الأول: أهل السنة:
السمعاني: "وأما اليد: صفة لله - تعالى - بلا كيف، وله يدان، وقد صح عن النبي أنه قال: " كلتا يديه يمين ". والله أعلم بكيفية المراد" (¬٢).
البغوي: " ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ويد الله صفة من صفاته كالسمع، والبصر والوجه، وقال جل ذكره: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [سورة ص: ٧٥]، وقال النبي ﷺ: "وكلتا يديه يمين" (¬٣) والله أعلم بصفاته، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم" (¬٤).
القنوجي: " يد الله صفة من صفات ذاته كالسمع والبصر والوجه فيجب علينا الإيمان بها والتسليم وإثباتها له تعالى وإمرارها كما جاءت في الكتاب والسنة بلا كيف ولا تشبيه ولا تعطيل" (¬٥).