٧٧ - قوله تعالى: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٧٦)﴾ [سورة المائدة: ٧٦].
قال القاسمي: هذا دليل آخر على فساد قول النصارى، والموصول كناية عن عيسى وأمه ...... إلى أن قال: جعل ابن كثير الخطاب في قوله تعالى ﴿أَتَعْبُدُونَ﴾ عاما للنصارى وغيرهم، أي قل لهؤلاء العابدين غير الله من سائر فرق بني آدم (¬١). وفي (تنوير المقباس) أن (ما) عبارة عن الأصنام خاصة (¬٢).
وكلاهما مما يأباه السباق والسياق (¬٣).
• أقوال أهل العلم في توجيه الخطاب في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ من حيث العموم والخصوص:
القول الأول: أن الخطاب عام للنصارى وغيرهم، وأن الذي لا يملك لهم ضرا ولا نفعا هو: عيسى وأمه ﵉، والأصنام.
القول الثاني: أن الخطاب خاص بالنصارى، وأن الذي لا يملك لهم ضرا ولا نفعا هو عيسى وأمه ﵉.
أصحاب القول الأول:
ابن عاشور: "الظاهر أن ﴿أَتَعْبُدُونَ﴾ خطاب لجميع من يعبد شيئا من دون الله من المشركين والنصارى. والاستفهام للتوبيخ والتغليط مجازا" (¬٤).
أبو زهرة: " ﴿مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ للعموم، وهي بهذا العموم تشتمل على